البريد الإلكتروني:

لمحة حول معالجات إنتل الجديدة

 

كانت إنتل قد أعلنت في السابع عشر من تشرين الثاني من العام 2008  عن سلسلة معالجات جديدة للحواسب المكتبية تخترق المألوف أسمتها Corei7  , هذه المعالجات تعمل  بتقنية تصنيع 45nm  وهي رباعية النوى تعمل بالترددات 2.66GHz to 3.33GHz  وتعمل على المقبس LGA1366    .. المميز في هذه المعالجات أنها تحوي متحكم ذواكر مدمج مع المعالج وهي أولى السلاسل من إنتل التي تعمل بهذه التقنية.
ثم في تاريخ الثامن عشر من حزيران من العام 2009  كانت إنتل قد أعلنت نيتها إطلاق تصنيفات جديدة لمعالجاتها المكتبية كل تصنيف موجه نحو فئة استخدام معينة وتتفاوت فيما بينها بالمواصفات ولتعلن بداية النهاية للمعالجات المستخدمة حالياً في الحواسب المكتبية .
وفي اليوم التاسع من الشهر التاسع – أيلول – من العام 2009  أعلنت إنتل عن إطلاق سلاسل المعالجات الجديدة للحواسب المكتبية بأسماء جديدة وتصنيفات جديدة و تقنيات جديدة ... سنقوم في هذا المقال بتسليط الضوء على هذه المعالجات لنتعرف على الميزات الجديدة فيها  .


أسماء المعالجات وكيف نميزها
المعالجات الجديدة تتبع السلاسل التالية تشترك فيما بينها أنها تعمل على المقبس LGA1156  الجديد
معالجات Corei3  وهي المعالجات الأقل قدرة بين المعالجات الجديدة وهي موجهة للاستخدام المكتبي والانترنت وتطبيقات الملتيميديا , ولم يعلن عن هذه المعالجات بشكل رسمي بعد ولم يعلن بشكل رسمي عن المواصفات الأولية لها سوى أنها مدمجة مع معالج رسوميات .
معالجات Corei5  هذه المعالجات ستكون الأكثر انتشاراًَ , وهي معالجات رباعية النوى تتعامل مع ذواكر من الصنف DDR3  وتدعم تقنية Dual Channel  
معالجات Corei7  يجب التمييز بين السلاسل التي تتبع هذا التصنيف ... فسلسلة معالجات Corei7 9xx  هي المعالجات المعروفة لدينا حالياً وهي تعمل على المقبس LGA1366  ... أما سلسلة معالجات Corei7 8xx  فهي المعالجات الجديدة والتي ستعمل على المقبس LGA1156  .
الجدول التالي – الجدول 1  -  يبين معالجات الحواسب المكتبية الأكثر انتشاراً لدى إنتل مع مقارنة بسيطة فيما بينها

المعالجات الجديدة من الداخل


بعد أن استعرضنا أسماء المعالجات الجديدة سنستعرض الفروق الرئيسية بينها وبين المعالجات الموجودة حالياً ,
فإذا راجعنا الجدول 1 يتبين لنا التالي
جميع المعالجات الجديدة تدعم تقنية Turbo Boost  
تقنية Turbo Boost  هي تقنية تسمح بضبط مراحل رفع السوية بشكل متقدم , حيث يمكن رفع السوية لأحد النوى وذلك لدعم تطبيق معين من التطبيقات التي لا تدعم استخدام أكثر من نواة في الوقت الواحد أو يمكن رفع السوية لأكثر من نواة أو لجميع النوى في وقت واحد فعند التحكم بنواة واحدة او أكثر تكون باقي النوى الغير مفعلة متوقفة عن العمل وبالتالي توفير في استهلاك الطاقة ,
تقنياً ... هذه التقنية تقوم بزيادة عامل الضرب أوتوماتيكياً لكل نواة بزيادة واحدة أو أكثر كل زيادة تسمى bin  ... بمعنى لو فرضنا أن تردد المعالج 133MHz * 13  فسيصبح 133MHz * 14  ... وتكون الزيادة وفق أسس حسبما يسمح تردد المعالج .. فالزيادة للنواة الواحدة تختلف عن الزيادة لأكثر من نواة ,

الجدول التالي –الجدول 2  - يبين أسماء المعالجات ومعدل الزيادة لكل معالج ولكل نواة

ظهرت هذه التقنية لأول مرة مع ظهور معالجات Corei7  التي تعمل على المقبس LGA1366  , ويعد إرفاق هذه التقنية مع المعالجات الجديدة أمراً مهماً ومن النقاط الإيجابية .

 
كما قلنا .. فإن تقنية Turbo Boost  مفيدة للبرامج التي لا تتعامل مع النوى المتعددة في المعالج الواحد ومنها برنامج الصوتيات iTunes  .. الاختبارات التالية تبين مدى تأثير التقنية على أداء البرنامج

 

النتائج بالدقائق ... الشريط الأقصر يعني نتائج أفضل


فإذا ما قارنا نتائج المعالج السابق مع معالج أعلى و أغلى ثمناً من معالجات Corei7 LGA1366 9xx   نجد أن المعالج Corei5  يتفوق عليه نتيجة لتفعيل التقنية على أحد النوى  مع العلم أن المعالج Corei7  المذكور يزيد ثمنه عن ثمن Corei5  بحوالي 80$  ... هذا معناه أن المعالجات الجديدة مع تفعيل التقنية Turbo Boost   مفيدة لاستخدامات البرامج التي لا تدعم تعدد النوى .
 


معالجات Corei7  الجديدة والقديمة تدعم تقنية Hyper Threading  ولكن معالجات Corei5  لا تدعمها  
تقنية Hyper Threading  ويرمز لها بـ HTT   هي تقنية تسمح بتمرير تعليمات من تطبيقين إلى نواة المعالج على التفرع وبهذا فهي تساعد على تحسين الأداء بشكل عام , فعندما نقول أن المعالج رباعي النوى نقول أيضاً أنه يعمل بثمانية Threads   ومن هذه التقنية نرى أن نظام التشغيل يتعامل مع معالجين وليس مع معالج و عند الدخول إلى إدارة الأجهزة في نظام التشغيل نرى أن الحاسب يرى معالجين بدل المعالج , في الصورة أدناه نرى أن التطبيق باللون الأحمر يدخل إلى نواة المعالجة بينما ينتظر التطبيق باللون الأصفر لحين انتهاء الأول , بينما في المعالج الذي يدعم HTT  فإنه يتم تمرير كلا التطبيقين إلى نواة المعالجة , على العموم وجود هذه التقنية مهم للمستخدمين الذين يستخدمون أكثر من تطبيق في الوقت الواحد , لذلك إن عدم إرفاق تقنية Hyper Threading  مع معالجات Corei5  من النقاط السلبية التي يجب معرفتها  .

معالج لا يدعم HTT                                                           معالج يدعم HTT


كما يوجد بعض البرامج التي تستفيد من هذه التقنية فهي تقوم بتمرير تعليماتها إلى المعالج عن طريق 2 Threads  كما في الاختبارات التالية


جميع المعالجات الجديدة تحوي متحكم بطاقة إظهار
متحكم بطاقة الإظهار من الأمور الأساسية التي تتميز بها المعالجات الجديدة هي وجود متحكم إظهار مدمج مع المعالج , إن وجود متحكم الإظهار يختصر زمن التأخير الناتج عن نقل المعلومات من البطاقة إلى الرقاقة فالمعالج وبالعكس أيضاً مع دمج متحكم بطاقة الإظهار تم الاستغناء عن الناقلية العالية بين المعالج والرقاقة وهو النظام المطبق مع جميع رقاقات بدءاً من رقاقات X58  ,  لذلك وجود متحكم بطاقة الإظهار من النقاط الإيجابية .


جميع المعالجات الجديدة تحوي متحكم ذواكر
أحد أهم الفروق التي أتى بها معالج Corei7  الذي يعمل مع المقبس LGA1366  هي وجود متحكم ذواكر مدمج مع المعالج نفس التقنية تم تطبيقها على المعالجات الجديدة , إن دمج متحكم الذاكرة مع المعالج اختصر زمن التأخير الناتج عن تخاطب المعالج مع الرقاقة مع الذاكرة كما أنه سمح بمراحل رفع سوية متقدمة وذلك لقدرته على التحكم بالذاكرة بشكل أدق وسمح بضبط التوافقية بشكل أكبر بين المعالج والذواكر , لذا فإن دمج متحكم الذاكرة مع المعالج من النقاط الإيجابية الهامة .


جميع المعالجات الجديدة تحوي كاش من المستوى الأول بحجم 32KB+32KB  وكاش من المستوى الثاني غير تشاركي بحجم 256KB  وكاش من المستوى الثالث تشاركي
أيضاً من النقاط الهامة هي وجود ذاكرة كاش من المستوى الثالث تشاركية بين النوى الأربع وهي التقنية التي لم تتمتع بها سلسلة معالجات Core2Quad  وما قبلها , إن الذاكرة كاش هي ذاكرة أسرع من الذاكرة RAM  وتعمل بتقنية مختلفة عنها ونظراً لسرعتها فإنها تقوم بدور الوسيط بين الذاكرة RAM  وبين المعالج وكلما ازداد الحجم كلما حققنا أداء أفضل بشكل ملحوظ , في السابق كان لكل نواة كاش خاص بها لا تستطيع النواة مهما كان الضغط الاستفادة من الكاش الثانية ومع ظهور سلسلة معالجات Core2  ظهرت تقنية Intel Smart Cache  وهي التقنية التي سمحت بأن يكون المستوى الثاني من الكاش تشاركياً بين النوى , ومع ظهور سلسلة معالجات Corei7  تم استخدام كاش من المستوى الأول والمستوى الثاني غير تشاركي بين النوى و تم استخدام المستوى الثالث وهو المستوى التشاركي بين النوى , بالنسبة لحجم الذاكرة كاش فإنه أمر مهم جداً والحجم يختلف من معالج إلى آخر , لمزيد من المعلومات حول الذاكرة كاش يمكن مراجعة دراسة تفصيلية بالنقر هنا .
جميع المعالجات الجديدة تتعامل مع ذواكر من الصنف DDR3  


تتعامل المعالجات الجديدة مع الذواكر من الصنف DDR3  حصراً ... والحقيقة أن الذواكر DDR3  يتوفر منها ذواكر بترددات عالية تصل إلى 2000MHz  لذلك فإن التعامل مع هذا الصنف ضروري ويعني أن المعالج يستطيع تلبية مختلف التطبيقات وخاصة الكبيرة منها والتي تحتاج عادة إلى كم تخاطب كبير مع الذاكرة , لكن فكرة التعامل الحصري فقط مع صنف DDR3  يعد نقطة سلبية إذا ما قارنا مع سلاسل معالجات AMD  الجديدة التي تعمل على المقبس AM3  فهي تستطيع التعامل مع DDR3 , DDR2  مما يسمح بتركيب المعالج على مختلف المقابس و بالتالي إمكانية استخدام المعالج مع مختلف اللوحات سواء القديمة أو الحديثة(1)  .
(1): تختلف إمكانية تركيب المعالجات على اللوحات في AMD  حسب المقبس ... ولكن معالجات AM3  يمكن تركيبها على لوحات من الجيلين السابقين  

المعالجات الجديدة تدعم تقنية Dual Channel  التي تعد قديمة نسبياً

تقنية Dual Channel  هي تقنية تمكن المعالج من التخاطب مع الذواكر عبر قناتين ... ويشترط لتنفيذها أن يركب ذاكرتين أو أكثر من مضاعفات رقم 2   فعندما تكون كل ذاكرة من الذاكرتين  بتردد 800MHz  على سبيل المثال وتركب على لوحة تدعم Dual Channel  فإن المعالج سيتخاطب مع الذواكر بتردد 1600MHz   مما يعني مضاعفة الأداء نظرياً , و مع ظهور معالجات Corei7 LGA1366  ظهر تطوير لهذه التقنية تسمى Triple Channel  وهي نفس التقنية السابقة ولكن يشترط تركيب ثلاث ذواكر أو أكثر من مضاعفات الرقم 3  وسيتخاطب المعالج مع الذواكر عبر ثلاث قنوات بدل قناتين , لكن المعالجات الحديثة تدعم تقنية Dual Channel  فقط ولا تدعم التقنية الحديثة Triple Channel  , الاختبارات التالية تبين فرق الأداء بين التقنيتين

 
المعالجات الجديدة تعمل على المقبس الجديد LGA1156  
المعالجات الجديدة تعمل على المقبس 1156  الجديد وهو المقبس الأحدث من إنتل ... بمعنى لا يمكن تركيب أحد المعالجات الجديدة على لوحة قديمة أو العكس , وهذه النقطة من النقاط السلبية فعلياً لأن المستخدم سيضطر لتغيير اللوحة في حال أراد تطوير المعالج , بينما في AMD  فإن معالجات المقبس الأحدث AM3  يمكن تركيبها على لوحات تعمل بالمقابس AM2 , AM2+  .

 
من اليمين شكل المقبس 775  الذي تعمل عليه معالجات Core2 , PD , P4  , في الوسط شكل المقبس الأحدث LGA1156  , على اليسار شكل المقبس LGA1366  الذي تعمل عليه معالجات Corei7 9xx  

المقبس 1156


المعالجات الجديدة موجهة للاستخدام المنزلي المكتبي
باعتبار أن المعالجات الجديدة تتعامل مع تقنية Dual Channel  فقط وباعتبار ان المعالجات لا تستطيع التعامل مع اكثر من بطاقتي إظهار فإننا نستنتج أن إنتل أرادت أن تكون هذه المعالجات موجهة للاستخدام المنزلي المكتبي وهو الاستخدام الذي يؤمن دعم للألعاب ودعم لتطبيقات الملتيميديا بكامل خياراتها من تشغيل و تسجيل وتحويل بالإضافة إلى استخدام الانترنت بمختلف تطبيقاته واستعراض وتحرير الصور والصور الثلاثية الأبعاد .


اللوحات التي تعمل بالرقاقة P55  
في الجدول رقم 1  ... نرى أن المعالجات الجديدة تتعامل مع لوحات تعمل بالرقاقة P55  ...
الرقاقة P55  تعد أول رقاقة موجهة للاستخدام مع المعالجات الجديدة وتتميز بكونها أول رقاقة من إنتل تعمل بمبدأ الرقاقة الواحدة بدل مبدأ الرقاقتين المستخدم حالياً , مع هذه الرقاقة تم الاستغناء عن الناقل QPI  المستخدم مع معالجات Corei7 LGA1366  والرقاقة X58  وهو الناقل الذي بين المعالج والرقاقة ... مع المعالجات الجديدة والرقاقة P55  تم الاستغناء عن هذا الناقل واستبداله بالناقل DMI " Direct Media Interface"  الذي يؤمن ناقلية تصل إلى 2GBPS  .
كما تم دمج رقاقة الجسر الجنوبي برقاقة الجسر الشمالي لتكون اللوحة فقط برقاقة واحدة .. لها نفس مهام الرقاقتين سابقاً لكن بدون متحكم بطاقة الإظهار ... الرقاقة تؤمن اتصال مع منافذ SATA2  تصل إلى ستة منافذ وََ منفذ ESATA  واحد  بالإضافة إلى اتصال مع منافذ USB2  تصل إلى 14  منفذ مع توافقية مع السرعات السابقة , كما تؤمن اللوحة اتصال مع ثمانية شقوق PCIE x1  وبطاقة شبكة 10/100/1000    ... الصورة التالية توضح إمكانيات الرقاقة

 

 

ملاحظة : يمكن لمعامل تصنيع اللوحات إضافة بعض المنافذ الأخرى ... كإضافة منافذ SATA3  مثلاً أو USB3  وهذه يكون لها متحكم خاص بها عادة  أو تقليل عدد شقوق PCIE x1  و إبدالها بشقوق PCI  مثلاً أو شقوق PCIE x4 or x8  

 
اختبارات الأداء مقارنة مع معالجات أخرى

 

 

المستقبل المقروء لمعالجات إنتل
من المؤكد أن هذه المعالجات الجديدة تعد من الخطوات المفصلية في عالم معالجات الحواسب المكتبية ... ومن المؤكد أننا سنرى ظهور معالجات جديدة تتبع نفس  هذه التصنيفات ولكن بمواصفات فنية مختلفة ... لكن نستطيع تلخيص المعالجات المستقبلية لدى إنتل في العام القادم بالنقاط التالية :
أول ما ننتظر في بدايات العام القادم هو إصدار هذه المعالجات ولكن مخصصة للحواسب المحمولة ... الذي أعلن عنها أن معالجات Corei5  الموجهة للحواسب المحمولة ستعمل بتقنية تصنيع 32nm  و ستكون مدمجة مع معالج رسوميات يعمل بتقنية تصنيع 45nm   .

وننتظر ظهور معالجات Corei3  في شهر تشرين الثاني من العام القادم والتي سيتوفر منها للحواسب المكتبية والحواسب المحمولة وستحل محل معالجات Celeron  أيضاً ستكون هذه المعالجات مدمجة مع معالج رسوميات و ستعمل بتقنية تصنيع 32nm بينما معالج الرسوميات المدمج سيعمل بـ 45nm  .

كما ننتظر ظهور جيل جديد من سلسلة معالجات Pentium D "Pentium Dual Core"  وستكون موجهة للحواسب المكتبية وبالتحديد للأعمال المكتبية البحتة , يتميز هذا الجيل الجديد بأنه يعمل بتقنية تصنيع 32nm  ويعمل على المقبس LGA1156  وسيحوي كاش تشاركي من المستوى الثالث ... بينما المعالجات الموجودة منه حالياُ تعمل بتقنية 65nm  وتعمل على المقبس LGA775  ولا تحوي كاش تشاركي نهائياً .

أيضاً ننتظر في العام القادم ظهور سلسلة معالجات جديدة تعمل على المقبس LGA1366  المستخدم حالياً مع المعالجات Corei7  ... المعالجات الجديدة ستكون سداسية النوى وتسمى Corei9  وتعمل بتقنية تصنيع 32nm  من النقاط المبهمة حول هذه المعالجات هي وجود ناقلين QPI  .
 
مهند السيد – الشركة الهندسية للحواسب- إدارة التدريب و التطوير

تاريخ الإنشاء : 11/15/2009  |   آخر تعديل : 2009-12-30 13:50:04

طباعة إرسال إلى صديق أدخل تعليقك